أبو بكر محمد الكلاباذي
107
التعرف لمذهب أهل التصوف
وقال ذو النون أدنى مقام الأنس أن يلقى في النار فلا يغيبه ذلك عمن أنس به وقال بعضهم الأنس هو أن يستأنس بالأذكار فيغيب به عن رؤية الأغيار أنشدونا لرويم : شغلت قلبي بما لديك فما * ينفك طول الحياة من فكري أنستني منك بالوداد وقد * أوحشتني من جميع ذا البشر ذكرك لي مؤنس يعارضني * يوعدني عنك منك بالظفر وحيث ما كنت يا مدى هممي * فأنت مني بموضع النظر الباب التاسع والأربعون ( قولهم في القرب ) سئل سرى السقطي عن القرب فقال هو الطاعة وقال غيره القرب أن يتدلل عليه ويتذلل له لقوله عز وجل « واسجد واقترب » سئل رويم عن القرب فقال إزالة كل معترض وسئل غيره عن القرب فقال هو أن نشاهد أفعاله بك معناه أن ترى صنائعه ومننه عليك وتغيب فيها عن رؤية أفعالك ومجاهداتك وأخرى أن لا تراك فاعلا لقوله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم « وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى » وقوله « فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم » وأنشدونا للنوري :